أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز أنّه يتحمّل "كامل المسؤولية" عن الخرق الأمني الفاضح الذي حصل من جرّاء ضمّه عن طريق الخطأ صحافياً إلى مجموعة مراسلة سريّة للغاية، ناقش خلالها عدد من كبار المسؤولين شنّ غارات ضدّ الحوثيين في اليمن. وقال والتز لشبكة فوكس نيوز، في أول مقابلة له منذ انفجرت هذه الفضيحة، الثلاثاء: "أتحمّل المسؤولية كاملة" عن "هذا الخطأ". وأضاف "أنا من أنشأ هذه المجموعة" على تطبيق سيغنال للمراسلة.
وشدّد والتز على أنّه لا يعرف شخصياً رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" جيفري غولدبرغ الذي ضمّه خطأ إلى مجموعة المراسلة، مرجّحاً أن يكون قد حفظ رقمه على هاتفه وهو يظنّه شخصاً آخر. وتابع: "لدينا أفضل الفرق الفنية التي تحاول فهم كيف حدث هذا الأمر"، مضيفاً: "أنا لا أعرف هذا الرجل، أعرفه فقط من خلال سُمعته، وهي مريعة (...) لكنّني لا أراسله".
وأتى إقرار والتز بمسؤوليته عن هذا التسريب بعدما سعى الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة لاحتواء الفضيحة الآخذ نطاقها في الاتّساع. وأشار ترامب، مساء أمس الثلاثاء، إلى أن زميلاً يعمل لصالح والتز له علاقة بإضافة الصحافي إلى مجموعة المراسلة. وقال ترامب في لقاء مع "نيوزماكس": "نعتقد أن هناك شخصاً... كانت لديه صلاحية، شخص... عمل مع مايك والتز في مستوى (وظيفي) أقل، ولديه على ما أعتقد رقم غولدبرغ".
وقال غولدبرغ في مقالة له في "ذي أتلانتيك"، أمس الأول الاثنين، إنه إذا كان العالم عرف قبيل الساعة الثانية ظهراً، بتوقيت واشنطن، في 15 مارس/ آذار الجاري أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثين في اليمن، فقد "كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمال وقوع الهجوم، وسبب معرفتي بذلك هو أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل لي رسالة نصية تتضمن خطة الحرب في الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمنت معلومات دقيقة عن نوع الأسلحة والتوقيت والأهداف".
وكشف الصحافي عن تفاصيل إضافته إلى مجموعة محادثة على تطبيق المراسلة "سيغنال" مع مجموعة من المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث ومستشار الأمن القومي مايك والتز وآخرون. وقال إنه تلقى في 11 مارس/ آذار الجاري طلب اتصال عبر تطبيق سيغنال من مايك والتز، مشيراً إلى أنه في البداية لم يكن متأكداً أنه مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، لكنه تلقى الاتصال على أمل الحصول على معلومات مهمة عن أوكرانيا أو روسيا أو غيرها من المعلومات. وبعدها بيومين، تلقى غولدبرغ إشعاراً بضمّه إلى مجموعة تحمل اسم "مجموعة الحوثيين الصغيرة"، وضمّت المجموعة مسؤولين رفيعي المستوى، وبدأت بمناقشة تنسيق الهجمات المخطط لها ضد الحوثيين خلال الـ72 ساعة المقبلة.
وغادر غولدبرغ المجموعة، كما ذكر في مقاله، بعد إداركه حساسية المعلومات التي حصل عليها دون تخطيط مسبق من جانبه، وقال إنه وجه أسئلة لعدد من المسؤولين المذكورين في المجموعة. وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بريان هيوز صحة الرسائل، وأنه تمت إضافة غولدبرغ بالخطأ، وقال: "نحن نراجع كيفية إضافة رقم بدون قصد إلى المجموعة. يبدو أنها رسائل حقيقية". ووصف غولدبرغ ما كُتب على المجموعة بأنه يُعدّ "خرقاً لا مثيل له، وأنه لو وقع في يد أي من أعداء الولايات المتحدة لألحق الأذى بالجنود الأميركيين".
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)