سيّرت هيئة الهلال الأحمر بالدولة ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إغاثية عاجلة لأهالي سقطرى تلبية لنداء الاستغاثة الذي وجهه أبناؤها الذين تضرروا بشكل حاد من إعصار تشابالا الذي ضرب الجزيرة بشكل قوي أمس، ادى لمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة حوالي 200، ويتوقع أن يصل المكلا اليوم.
وفي هذا الإطار تم التنسيق لتسيير جسر جوي لنقل المواد الإغاثية وإيصالها للمتضررين في محافظات المهرة وحضرموت وشبوة والجزء الشرقي من محافظة أرخبيل سقطرى.
وتواصل الجهات الثلاث العمل المشترك من أجل التخفيف من معاناة المتضررين من تبعات هذا الإعصار وذلك بتجهيز وتوفير أطنان من المواد الإغاثية العاجلة تشمل مواد غذائية وأدوية وأغطية وملبوسات لتقديمها على وجه السرعة لأهالي الجزيرة الذين يعانون شحاً كبيراً في هذه المواد وللتخفيف من آثار الإعصار التدميرية السلبية على مواطني الجزيرة.
وبادر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عقب تحذير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من توجه الإعصار تشابالا نحو سلطنة عمان واليمن بالتنسيق مع الحكومة الشرعية اليمنية والمنظمات الإغاثية العاملة في اليمن تحسبا لمواجهة أي حالة طارئة أو كارثة إنسانية تستدعي التدخل لإغاثة المناطق المتأثرة جراء الإعصار وذلك بتسخير إمكانات المركز كافة للعمل على تقديم المساعدات لجميع المحافظات اليمنية.
وتأتي استجابة هيئة الهلال الأحمر بالدولة ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إطار التحالف الإنساني لمد يد العون للشعب اليمني الشقيق جراء الآثار المترتبة لإعصار «تشابالا».
قتلى وجرحى
وكان سكان ومسؤولون قالوا إن إعصار تشابالا الاستوائي تصاحبه رياح عاتية ضرب جزيرة سقطرى اليمنية أمس، فقتل ثلاثة أشخاص وأصاب حوالي المئتين وأصاب 30 منزلاً بأضرار، ثم اتجه صوب بلدة المكلا في البر الرئيسي.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو التقطها هواة ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يتسن على الفور التحقق من صحتها سيولا تجتاح شوارع حديبو عاصمة الجزيرة. وقال مسؤول محلي «قتل ثلاثة أشخاص وأصيب نحو مئتي شخص». ولم يحدد أسباب الوفاة.
وقال عمدة حديبو كبرى مدن الجزيرة سالم زاهر «أصيب اكثر من 200 شخص، وتضررت عشرات المنازل بسبب المياه والامواج». وأدت الامطار التي تساقطت على الجزيرة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، والتي تراجعت غزارتها أمس، الى فيضانات في الطرق، ما اعاق حركة المواصلات على غالبية طرق الجزيرة.
وقال محمد العرقبي من مكتب البيئة في سقطرى إن أمطاراً غزيرة أغرقت القرى الساحلية. وأضاف أن 1500 أسرة تقريباً فرت إلى المناطق الداخلية والجبال. وأكد عدم وصول أي مساعدة من الخارج على الإطلاق.
تراجع
وفي تحديث الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت غرينتش قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن الإعصار تشابالا كان «عاصفة إعصارية شديدة القوة» برياح تبلغ سرعتها ما بين 160 و185 كيلومتراً في الساعة لكنه سيضعف تدريجياً ليتحول إلى «قوية جداً» خلال ساعات.
وضعف الإعصار قليلاً ويتوقع أن يضرب البر الرئيسي صباح اليوم قرب ميناء المكلا. ونشر أحد المقاتلين صورة على حسابه بموقع تويتر لموكب من الشاحنات كتب عليها «فريق إنقاذ» يجوب الواجهة البحرية. وقال الرجل الذي يعرف نفسه باسم ليث المكلا «الآن الله يستر.. رياح ليست طبيعية في المكلا. ربي يسلم غبار تجتاح شوارع المدينة دعواتكم يا موحدين».
واقترح الرجل تخزين مصابيح يدوية وحقائب الإسعافات الأولية. ولم يتيسر التحقق من مصداقية هذا الحساب على تويتر.
ويشعر السكان هناك بالقلق من أن يؤدي الفراغ في السلطة إلى عدم وجود سلطات في وضع يسمح لها بالتعامل مع أضرار العاصفة.
وقال محمد بو زهير أحد السكان «مستوى سطح البحر ارتفع تسعة أمتار ودمر واجهة المكلا البحرية». وتابع قوله «الكثير من الناس رحلوا عن منازلهم ولجأوا للاحتماء بالمدارس. لا توجد مساعي إغاثة من المجلس القبلي أو القاعدة والوضع سيء للغاية».
صلالة
وأشارت توقعات قبل أيام إلى أن الإعصار سيضرب الساحل القريب من صلالة وهي ثاني أكبر المدن العمانية ولكنه لن يقترب من المناطق المأهولة في اليمن الذي لم يعرف من قبل إعصاراً كهذا.
لكن الإعصار في أحدث مساراته اتجه لمناطق اليمن الجنوبية وضعفت شدته وهو يتجه صوب العاصمة صنعاء في الشمال.
وسجلت رياح شديدة في جنوب شرق اليمن وأمواج عاتية ضربت شوارع مدن عدة كالمكلا والشحر في محافظة حضرموت، وميناء بلحاف النفطي في محافظة شبوة المجاورة. وقال مسؤول في مدينة المكلا فضل عدم كشف اسمه «الاعصار يقترب من مدينتنا ونحن نخشى وقوع كارثة». اضاف ان «عائلات نزحت من المناطق الساحلية والسكان يتحضرون لمواجهة تأثير الاعصار» في المدينة التي يسيطر تنظيم القاعدة على اجزاء واسعة منها منذ ابريل.
تأثير
وحدت السلطات العمانية أمس، من حال التأهب مع تراجع احتمالات تأثير الإعصار على السلطنة. وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان أنه «لا يوجد احتمال لأي تأثيرات مباشرة على السلطنة من الإعصار المداري في بحر العرب»، مشيرة الى أنه يستمر في التحرك «الى الغرب باتجاه الجمهورية اليمنية».
وتوقعت ان يضرب الأعصار «المنطقة الواقعة بين محافظتي حضرموت وشبوة (اليمنيتين) خلال (الـ) 24 ساعة المقبلة كعاصفة مدارية». وأشارت الهيئة الى «استمرار هيجان البحر على سواحل محافظتي ظفار والوسطى (العمانيتين) سيستمر اليوم ويصل ارتفاع الموج من 3 الى 5 أمتار»، مع تواصل هطول الأمطار.
*البيان